أخبارنا (١) .
ولا تنافی بین التأویلین ؛ لأنه لا
یمتنع
أن یصفهم بأنهم یفکرون فی
خلق السماوات والأرض فی هذه الأحوال ، ذلک یصلون على هذه ، ومع
الأحوال فی أوقات الصلوات، وهو قول ابن جریج وقتادة (٢) . وقوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلاً
(إنما قال : هَذَا ولم یقل : "هذه" ولا "هؤلاء" ؛ لأنه أراد بـه الخَلْق ، کأنّه قال : ما خلقت هذا الخَلْقَ باطلاً) (٣) ، أی : یقولون : ربنا ، ما خلقت هذا باطلاً، بل خلقته دلیلاً على وحدانیّتک وعلى صدق ما أتت به أنبیاؤک ؛ لأنهم یأتون بما یعجز عنه الخَلْق . جمیع وقوله : (سُبْحَنَکَ ) :
معناه : براءة (٤) لک من السُّوء ، وتنزیهاً لک من أن تکون خلقتهما
باطلاً، قال الشاعر :
أَقُولُ لَمَّا جَاءَنِی فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَة الفَاخِر
(١) انظر : تفسیر القمی ١ : ١٢٩ ، وتفسیر العیاشی ١ : ١٩١/٣٥٧ و ١٩٢ ، والکافی : ١١/٤١١ باب صلاة الشیخ الکبیر والمریض"
(٢) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦: ٣٠٩ ، وانظر : تفسیر الثعلبی ٩ : ٥٤٩ ،
والتفسیر البسیط ٦ : ٢٥٢
(٣) ما بین القوسین لم یرد فی (٤) فى "هـ" و"ؤ" : إباءةً .
(٥) البیت للأعشى ، انظر : دیوانه : ١٩٣ وفیه : فجره . . . الفاجر ، بدل : فخره
الفاخر ، وفی طبعة دار النهضة العربیة کما فی المتن ، والصحاح ١ : ٣٧٢ . مقاییس اللغة ٣ : ١٢٥ "سبح" .
ومعجم
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
