وقد نفى الله تعالى بحکایته عن أولی الألباب الذین رضی أقوالهم بأنه
لا باطل فیما خلقه ، فیجب بذلک القطع على أنّ القبائح کلها من فعل غیره ، وأنه لا یجوز إضافتها إلیه تعالى .
قوله تعالى :
رَبَّنَا إِنَّکَ مَن تُدْخِلَ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ وَمَا لِلظَّلِمِینَ مِنْ
أنصار الآیة .
وهذه أیضاً حکایة عن أولی الألباب الذین وصفهم بأنّهم أیضاً یقولون : ﴿رَبَّنَا إِنَّکَ مَن تُدْخِل النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ ، أَی : مَنْ ناله عَذَابُ النار وما فیها من الذُّل والمهانة فهو المُخْزَى .
وقال ابن جریج وقتادة وأنس بن مالک وسعید بن المسیب : الإخزاء
یکون بالتأبید فیها (١) .
وقال جابر بن عبد الله : إنّ الخِزّى یکون بالدخول فیها ، وروى عنه عمرو بن دینار وعطاء أنّه قال : وما أخزاه مَنْ (٢) أحرقه بالنار، إن دون ذا
لَخِزْیاً (٣).
(١) رواه عنهم : الطبری فی تفسیره ٦: ٣١٢ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٦٦٠/٨٤٢ ، والثعلبی فی تفسیره :٩ : ٥٥٧ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ :
(٢) فی جمیع المصادر : "حین" بدل : "مَنْ" .
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦: ٣١٣ ، وتفسیر الثعلبی ٩ : ٥٦٠ ، والتفسیر البسیط ٦ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
