تکذیب النبی
وقال سعید بن جبیر : فرحوا بما أتى اللهُ إبراهیم )
وقال ابن عباس : إنّ النبی اللها سألهم عن شیء فکتموه ففرحوا
بکتمانهم (٣) .
وأقوى هذه الأقوال أن یکون قوله : (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ یعنى بها : مَنْ أخبر الله عنهم أنّه أخذ میثاقهم ؛ لیبینن للناس أمر محمد الله ولا یکتمونه ؛ لأن قوله : لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ فی سیاق الخبر عنهم ، وشبیه بقصتهم مع أنّ أکثر أهل التأویل علیه .
وقال الجُبّائی : الآیة فی المنافقین (٤) ؛ لأنّهم کانوا یعطون المؤمنین شیئاً یستعینون به على الجهاد لا على وجه القربة إلى الله ، بل على وجه الریاء ویفرحون بذلک ، ویریدون مع ذلک أن یحمدوا على ذلک ، ویُعتقد أنهم فعلوه لوجه القربة ، فقال تعالى : (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَیُحِبُّونَ أَن یُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ یَفْعَلُواْ بمنزلة المؤمنین الذین یفعلون الأفعال الله على وجه القربة إلیه .
(١) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦: ٣٠٢ ، والثعلبی فی تفسیره ٩ : ٥٣٩ ، ونقله الماوردی فی تفسیره ١ : ٤٤٢ عن ابن عبّاس والضحاک .
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٣٠٤ ، والثعلبی فی تفسیره ٩: ٥٣٩ ، وفی الحجریة : آل إبراهیم .
(٣) انظر : صحیح مسلم ٤ : ٢٧٧٨/٢١٤٣ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٣٠٥ . (٤) انظر : تفسیر ابن أبی حاتم :٣ ٤٦٤٦/٨٣٩ عن أبی سعید الخدری ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٤٢ ، ونسبه إلى أبی سعید الخدری وابن زید ، والتفسیر البسیط ٦ :
٢٤٣ عن
أبی سعید
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
