وقال : (فَلَا تَحْسَبَنَّهُم ) مع ذلک بمنجاة (١) مِنَ الْعَذَابِ بَل لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ) یعنی : مؤلم ، فـ "الحِسبان" الثانی متعلق بغیر ما تعلّق الأوّل ، فلذلک کُرّر .
فإن قیل : أین خبر لَا تَحْسَبَنَّ الأولى ؟
قلنا : عنه جوابان :
أحدهما : بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ) ؛ لأنها مکررة لطول الکلام ، وقیل : الفاء زائدة على هذا ، وهو قول الزجاج (٢) .
علیه .
والثانی : إنّ الخبر محذوف کأنّه قال : ناجین، ودلّ الخبر الأخیر
فإن قیل : کیف یجوز أن یذم بالفرح ولیس من فعل الإنسان ؟ قلنا : ذُمّ بالتعرّض له على جهة الأشر والبَطَر ، کما قال : لَا یُحِبُّ
الْفَرِحِینَ (٣) .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ
قدیرة ١٨٩) آیة بلا خلاف .
معنى الآیة : الإخبار من الله تعالى بأنّه مالک ما فی السماوات وما فی الأرض ، بمعنى أنّه یملک تدبیرهما وتصریفهما على ما شاء من جمیع
(١) فی "هـ" و"و" : بمفازة .
(٢) معانی القرآن ١ : ٤٩٨ .
(٣) سورة القصص ٢٨ : ٧٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
