أی : لا تترکنّها لا تعبأ بها .
فأخبر الله تعالى عمّا حمل الیهود الذین کانوا رؤساء على کتمان أمر النبی الله ، فقال : وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلاً) : أی : قبلوا على ذلک الرُّشَا وقامت لهم بذلک رئاسة اکتسبوها ، فذلک حملهم على الکفر بما یخفونه . ثم ذمّ تعالى أفعالهم بقوله : فَبِئْسَ مَا یَشْتَرُونَ لأن ما یکون عاقبته
الهلاک والعقاب الدائم وإن کان نفعاً عاجلاً فهو بئس الشیء . وقال ابن عباس وسعید بن جبیر وعکرمة والسُّدِّی وابن جریج : إنّ المعنی بهذه الآیة فنحاص الیهودی وأصحابه الذین کتموا أمر النبی وما بینه الله تعالى فى التوراة (١) .
وقال قتادة وکعب وعبد الله بن مسعود : هذا میثاق أخذه الله تعالى على أهل العلم کافة ، فمَن عَلِمَ شیئاً فلیُعلّمه ، وإیاکم وکتمان العلم فإن کتمانه هلاک (٢) .
وقال الجبائی : المعنی بالآیة الیهود والنصارى
من مجموعة أبیات کتبها الفرزدق لتمیم یشفع لتسریح جندی عنده فی السند ، وکانت أمه طلبته من الفرزدق لحاجتها إلیه وکان وحیدها ، واسم الجندی خُنیس ، فقال بعد هذا البیت : وهب لی خنیساً واتخذ فیه مِنْةً وفی النُّسَخ : لا یعبأ ، بدل : لا یعیا
لحوبة أم مــا یسوغ شرابها
(١) رواه عنهم تفسیره ١ : ٤٤١ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٢٣٩
جمیعاً أو عن بعضهم : الطبری فی تفسیره ٦ : ٢٩٤ ، والماوردی فی
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٢٩٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٣: ٤٦٢٧/٨٣٦ ، وتفسیر
الثعلبی ٩ : ٥٣١ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٤٢
(٣) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٢٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
