قوله تعالى :
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَقَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَبَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
وَلَا تَکْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلاً فَبِئْسَ مَا
یَشْتَرُونَ ) ( آیة بلا خلاف .
قرأ ابن کثیر وأبو عمرو وأبو بکر عن عاصم : ﴿لَیُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا یَکْتُمُونَهُ بالیاء فیهما ، والباقون بالتاء فیهما (١).
فمَنْ قرأ بالیاء فلانهم غُیَّب ، ومَنْ قرأ بالتاء حکى المخاطبة التی کانت فی وقت أخذ المیثاق ، ولتبیننه لجماعة الرجال ، وللواحد تفتح
النون .
النبی
والمعنى : اذکروا إذ أخذ الله تعالى منهم المیثاق لیبینن أمر نبوّة ولا یکتمونه فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ) أی : رموا به ـ فی قول
ابن عبّاس (٢) ـ ولم یعملوا به وإن کانوا مقرّین به ، ویُقال لِمَن یطرح الشیء ولا یعبأ به : رَمَیْتَهُ بظهر ، قال الفرزدق :
تمیم بن قیس (٣) لا تَکُونَنَّ حَاجَتی بِظُهْرٍ ولا یَعْیَا عَلیَّ جَوابُها (٤) [٦٨٦]
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٢١ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ١١٦ ، وحجّة القراءات : ١٨٥
(٢) حکاه عنه : الواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٢٤٢ ، وقال به الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٤٩٧ بلا نسبة لأحدٍ
(٣) فی جمیع المصادر : تمیم بن زید ، وهو القَیْنی ولاه الحجاج السند
(٤) دیوانه ١ : ٨٦ ، وانظر : الکامل للمبرد ٢ : ٦١١ ، والأغانی ٢١ : ٣٦٤ . والبیت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
