أُجُورَکُمْ ؛ لأن یَوْمَ الْقِیَامَةِ) یصیر من صلة تُوَ صلة تُوَفَّوْنَ وتُوَفَّوْنَ من صلة "الذین"، فلا یأتی ما فی الصلة بعد أُجُورَکُمْ) وأُجُورَکُمْ»
ومعنى الآیة : أنّ مصیر هؤلاء المفترین على الله من الیهود المکذبین برسوله الذین وصفهم ، ومصیر غیرهم من جمیع الخَلْق إلیه تعالى ، من حیث حَتَمَ الموتَ على جمیعهم ، فقال تعالى لنبیه الله : لا یحزنک قولهم وتکذیبهم وافتراء من افترى منهم على الله وعلیک وتکذیب من تقدمک من الرسل، فإن مرجعهم إلیَّ ، وأوفّی کل نفس منهم جزاء عمله ، فقال : تُوَفَّوْنَ أُجُورَکُمْ ) یعنی : أجور أعمالکم إن خیراً فخیراً وثواباً ، وإن شرّاً فشراً وعقاباً (٢) وهو نُصِبَ على أنّه مفعول به .
وقوله : (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ :
معناه : نُحی عن النار وأبعد منها ، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ، أی : نجا وظفر بعظیم الکرامة ، وکلّ مَنْ لقی ما یُغْتَبَط به فقد فاز .
(١) بعبارة أخرى : إذا جعلت "ما" اسم موصول فسیکون فی محلّ نصب اسم "إن"
وترفع "أجورکم" على أنها خبرها ، فعلیه سوف تفصل بین أبعاض الصلة بالخبر ؛
لأن "یوم القیامة" معمول لـ "توفّون" ولا یُخبر عن موصول إلا بعد تمام الصلة
فلا یجوز أن تکون "ما" موصولةً ، بل هی کافة . انظر للتفصیل أکثر : الدر المصون
٢٧٧:٢
(٢) کذا فی جمیع النُّسَخ والحجریة ، والصحیح : إن خیراً فخیر وثواب ، وإن شراً فشر وعقاب ، حیث إنّ هذا الترکیب من شواهد جواز حذف "کان" مع اسمها ، والتقدیر : إن کان عملکم خیراً فجزاؤُه خیرٌ وثواب ، وإن کان عملکم شراً فجزاؤه شر وعقاب ، على قیاس قول النبی الله : «الناس مَجْزِیون بأعمالهم ، إن خیراً فخیر ، وإن شراً
فشر». أی : إن کان العمل خیراً فجزاؤه خیرٌ ، وإن کان العمل شراً فجزاؤه شر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
