حجّة له ، وإنّما هو من النور والإضاءة ، یقال : قد أنار لک هذا الأمر،
: أضاء لک ، ویُنیر إنارة فهو مُنیر هذا قول الحسن وابن جریج
والضحاک وأکثر المفسرین (١) .
فإن قیل : لِمَ جمع بین الزبر والکتاب ومعناهما واحد ؟
قلنا : لأن أصلهما یختلف فهو "زبور" ؛ لما فیه من الزجر (٢) عن
خلاف الحق ، وهو "کتاب" ؛ لأنه ضمّ الحروف بعضها إلى بعض ، وسُمّی زبور داؤد ؛ لکثرة ما فیه من المواعظ والزواجر .
فإن قیل : کیف قال : ﴿فَإِن کَذَّبُوکَ فَقَدْ کُذِبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ
وَهُمْ إن لم یکذبوه أیضاً فقد کذب رسل من قبله ؟
تکذیب
قلنا : لأن المعنى : فقد جروا على عادة من قبلهم فی أنبیائهم ، إلا أنه ورد على وجه الإیجاز، کما یقولون : إن أحسنت إلی فقد
طالما أحسنت (٣) .
قوله تعالى :
کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَکُمْ یَوْمَ الْقِیَمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَیَوةُ الدُّنْیَا إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ (١٥) آیة بلا خلاف .
لا یجوز أن یجعل (مَا فی إِنَّمَا بمعنى الذی" وترفع
(١) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٣٣٧ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٢٨٧ ، وتفسیر الثعلبی ٩:
٥١٤ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٢٣٢
(٢) فی "هـ" : الزبر . :
(٣) فی "هـ" زیادة : إلى من قبل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
