جاءهم بالبینات والحجج القاطعة والأدلة الواضحة .
والزبر
جمع ،زبور، وهو البیِّنات، وکل کتاب فیه حکمة فهو
زبور، ومنه قول امرئ القیس :
لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِی کَخَطِ زَبُورٍ فی عَسِیْبِ یَمَانِ (١) [٦٨٥] (١) ویقال : زَبَرت الکتاب : إذا کتبته فهو مزبور ، وزَبَرتُ الرجلَ أَزْبُرُه : إذا زجرته ، والزبرَة : القطعة العظیمة من الحدید ، ومنه قوله تعالى : ﴿وَاتُونِی زُبَرَ الْحَدِیدِ (٢) والزبیر : الحَمْأَة (٣) . والزُّبْرَة : مجتمع الشعر على کتف الأسد ، وزَبَرت البثْرَ : إذا أحکمت طیّها بالحجارة فهو مزبور، وما لفلان زبر ، أی : عقل (٤) .
و الْکِتَب المراد به التوراة والإنجیل ؛ لأن الیهود کذبت عیسى
وما جاء به من الإنجیل ، وحرّفت ما جاء به موسى من صفة النبی وبدلت عهده إلیهم فیه ، والنصارى أیضاً جحدت ما فی الإنجیل من
نعته اللا ، وغیّرت ما أمرهم فیه به . وقوله : (الْمُنِیر معناه : الذی یُنیر فینیر الحق لمن اشتبه علیه وهو
(١) دیوانه : ۸٥ ، وهذا البیت هو الأول من قصیدته ، ویلیه :
دیار لهند والرباب وفَرْتَنى
لیالینا بالنعف من بَدَلانِ
و معنى "الطل" : ما شخص من أعلام الدار ، و"شجانی " : أحزننی ، و"الزبور" : الکتاب ، والعسیب" : سعف النخل الذی جُرّد عنه خوصه ، وقال : عسیب یمان ؛ لأن أهل الیمن کانوا یکتبون عهودهم وصکاکهم فی عسیب
والشاهد فیه : قوله : "عسیب" بمعنى : الکتاب
(٢) سورة الکهف ١٨ : ٩٦ .
النخلة
(٣) الحمأة : الطین الأسود المنتن . لسان العرب ١ : ٦١ "حماً" .
(٤) انظر : العین ٧: ٣٦٢ ، والصحاح ٢ : ٦٦٦ "زبر" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
