قتلتموهم وأنتم مقرون بأنّ الذین جاؤوکم به من ذلک کان حجّةً لهم علیکم
إن کنتم صادقین فیما عهد إلیکم مما ادعیتموه .
وأضاف القتل إلیهم وإن کان أسلافهم تولّوه ؛ لأنهم رضوا بأفعالهم ، فنسب ذلک إلیهم، کما بیّناه فیما تقدّم فی قوله تعالى: ﴿وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ (١)(٢) فأراد الله تعالى أن یُعلم المؤمنین أن هؤلاء معاندون
(١) سورة البقرة ٢ : ٦١ ، ولکن تقدمت هذه المسألة
- ٧٧ عند
تفسیر الآیة : ٢١ من سورة آل عمران : ﴿وَ یَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقِّ ... فَبَشِّرْهُم
بِعَذَابٍ أَلِیمٍ
(٢) ورد عن أهل البیت اللل فی هذه المسألة عدة روایات نذکر بعضها : عن سماعة ، قال : سمعت أبا عبد الله الهلال یقول فی قول الله تعالى : ﴿قُلْ قَدْ جَاءَکُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی بِالْبَیِّنَاتِ وَ بِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن کُنتُمْ صَدِقِینَ ) : «وقد عَلِمَ أن هؤلاء لم یَقْتُلُوا ، ولکن قد کان هواهم مع الذین قَتَلُوا ، فسماهم الله قاتلین ؛ لمتابعة هواهم ورضاهم لذلک الفعل . وعنه اللام ، قال : «لَعَنَ الله القَدَریّة ، لَعَنَ الله الحَرُوریّة، لَعَنَ الله المُرجئة ، لَعَنَ الله المرجئة قلت له : جعلت فداک ، کیف لعنت هؤلاء مرّةً ، ولعنت هؤلاء مرتین ؟ فقال : «إن هؤلاء زعموا أن الذین قتلونا مؤمنین ، فثیابهم ملطخة بدمائنا إلى یوم القیامة ، أما تسمع لقول الله : الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى یَأْتِیَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْکُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَکُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی إلى قوله : (صَدِقِینَ) فکان بین الذین خُوطِبُوا بهذا القول وبین القاتلین خمسمائة عام ، فسماهم الله قاتلین برضاهم بما صَنَعَ أولئک» .
وعن محمد
الأرقط ، عن أبی عبد الله الله ، قال لی : «تَنْزِلُ الکوفة ؟ قلت :
نعم ، قال : فترون قتلة الحسین الله بین أظهرکم ؟ قال : قلت : جعلت فداک
ما بقی منهم أحد ، قال : فإذَنْ أنت لا ترى القاتل إلا مَنْ قَتَلَ أو مَنْ ولی القتل .
ألم تسمع إلى قول الله : وقُلْ قَدْ جَاءَکُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی بِالْبَیِّنَاتِ وَ بِالَّذِی قُلْتُمْ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
