فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن کُنتُمْ صَدِقِینَ ) ( آیة .
المعنی بقوله : (الَّذِینَ قَالُواْ هُم الذین وصفهم الله بقوله : (لَقَدْ سَمِعَ
اللَّهُ قَوْلَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِیرٌ ... الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا
فقین
الله
و الَّذِینَ فی موضع خفض ردّاً على قوله : (الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ
ومعنى قولهم : إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا ، أی : أوصانا فی کتبه وعلى ألسن أنبیائه أن لا نصدق لرسول فیما یقوله من أنه جاء به من عند الله من أمر ونهی وغیر ذلک ، فالعهد : العقد الذی یتقدّم به للتوثق ، وهو کالوصیة . وقوله : (حَتَّى یَأْتِیَنَا بِقُرْبَانِ تَأْکُلُهُ النَّارُ معناه : حتى یجیئنا بِمَا
یُقرب به العبد إلى الله من صدقة وبر.
و قربان" مصدر" على وزن "عُدوان" وخُسران" ، تقول : قرّبتُ قُرباناً . وأما قوله : تَأْکُلُهُ النَّارُ فلأن أکل النار ما قربه أحدُهُم الله فی ذلک الزمان کان دلیلاً على قبول الله له ، ودلالة على صدق المقرّب فیما ادعى أنه حق فیما نُوْزعَ فیه ، فی قول ابن عبّاس والضحاک (١) . فقال الله تعالى لنبیه الله : قل لهم : یا معشر مَنْ یزعم أن الله عهد إلیه أن لا یؤمن لرسول حتى یأتیه بقُربان تأکله النار ، قل : قد جاءکم رسل من الله من قبل ، یعنی : جاء أسلافکم بِالْبَیِّنَتِ) یعنی : بالحجج : صدق نبوّتهم وحقیقة قولهم ، وقد ادعیتم أنه یدل على تصدیق مَنْ أتى به والإقرار بنبوته من أکل النار قربانه ، فلِمَ قتلتموهم إن کنتم صادقین ؟ یعنی
الدالة
(١) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦ : ٢۸٤ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره :
۸٣١/٤٥٩٨ و ٤٥٩٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
