والسنان ؛ لاستمرار الطعن به والسُّنَن استمرار الطریق (١) .
والخُلق : الانفراد ، فمنه : الخَلاء لانفراد المکان ، ومنه : التَّخْلِیة لانفراد الشیء بها عن صاحبه ، ومنه : الخَلِیَّة من النوق التی خلا ولدها بذبح أو موت لانفرادها عنه ، والخَلِیَّة من السفن التی تخلّى تسیر فی ، ومنه : الخَلَا (٢) ـ مقصور - الحشیش ، اختلیته : إذا قطعته ؛ لانفراده ، ومنه : المخلاة ، ومن ذلک : المُخالاة : المُخادعة ؛ لانفراد صاحبها بمن یخالیه یوهمه التخصص به ، فمعنی خَلَتْ : انفردت بالهلاک دون
نفسها
بالقطع
مَنْ بقی (٣) .
وقوله : (فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَقِبَةُ :
فالعاقبة : هو ما یؤدّی إلیها السبب المتقدّم ، ولیس کذلک "الآخرة" لأنه قد کان یمکن أن تجعل هی الأولى فی العدّة .
الْمُکَذِّبِینَ یرید به الجاحدین للبعث والنشور والثواب والعقاب ،
الدافعین لِمَن یُخبر بذلک بالردّ بالتکذیب، فجازاهم الله تعالى فی الدنیا بعذاب الاستئصال ، ولهم فی الآخرة عظیم الآخرة عظیم النکال .
قوله تعالى :
هَذَا بَیَانُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِینَ (٣٠) آیة إجماعاً . قال الحسن وقتادة : قوله : (هَذَا إشارة إلى القرآن ، ووصفه بأنه بیان ؛ لأنّه دلالة للناس وحجّة لهم ، والبیان هو الدلالة .
(١) انظر : العین ٧ : ١٩٦ ، والصحاح ٥ : ٢١٣۸ ، ولسان العرب ١٣ : ٢٢٠ "سنن" .
(٢) فی جمیع المصادر اللغویة الآتیة : الخَلَى .
(٣) انظر : العین ٤ : ٣٠٦ ، وتهذیب اللغة ٧ : ٥٦٨ ، والصحاح ٦ : ٢٣٣٠ "خلو" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
