إعلام لهم (١) .
سببه
فإن قیل : هل أطلع الله نبیه الله على الغیب ؟
قلنا عن ذلک جوابان :
أحدهما : قال السُّدِّی : لا ، ولکنّه اجتباه فجعله رسولاً (٢) .
وقال ابن إسحاق : ولکنّ الله اجتبى رسوله بإعلامه کثیراً من الغائبات (٣) . وهذا هو الألیق بالآیة .
وقال الزجاج: قوله : ﴿وَلَکِنَّ اللَّهَ یَجْتَبِی مِن رُّسُلِهِ مَن یَشَاءُ أن قوماً قالوا : هلا جَعَلَنا الله أنبیاء ، فأخبر الله تعالى أنّه یَجْتَبِی مِن رُسُلِهِ مَن یَشَاءُ (٤) ومن فی الآیة لتبیین الصفة لا للتبعیض ؛ لأنّ الأنبیاء کلّهم مُجْتَبون .
قوله تعالى :
﴿وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَیْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلِلَّهِ مِیرَثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ آیة
قرأ :حمزة: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ بالتاء المعجمة من فوق، والباقون بالیاء (٥) ،
(١) انظر : تفسیر الماوردی ١ : ٤٣٩ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٠٣ (٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٢٦٤ ، والثعلبی فی تفسیره ٩ : ٤٨٨ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٤٤٠ .
(٣) انظر : السیرة النبویة لابن هشام ٣ : ١٢۸ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٢٦٤
(٤) معانی القرآن ١ : ٤٩٢
(٥) السبعة فی القراءات : ٢٢٠ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٠١ و ١٠٦ - ١٠٧ ، حجّة
القراءات : ١۸٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
