الجملة فی موضع الخبر ، نحو : حَسِبْتُ زیداً إنه کریم ، غیر أنه لم یقرأ به
أحدٌ مِنَ السبعة . وقوله : (إِنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ لِیَزْدَادُواْ إِثْمًا :
معنى "اللام" هاهنا لام العاقبة ، ولیست بلام الغرض ، کأنه قال : إنّ عاقبة أمرهم ازدیاد الإثم ، کما قال: ﴿فَالْتَقَطَهُ وَالُ فِرْعَوْنَ لِیَکُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا (١) وکما قال : ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِ (٢) وکقوله : (لَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ کَفَرُواْ وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِی الْأَرْضِ إلى قوله : لِیَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِکَ حَسْرَةً فِی قُلُوبِهِمْ ﴾ (٣) وما قالوا
ذلک لیکون حسرةً وإنّما کان عاقبته کذلک ، وقال الشاعر :
فأُمَّ سِمَاکِ فَلا تَجْزَعِی فَلِلْمَوْتِ مَا تَلِدُ الوَالِدَهُ (٤)
وقال آخر :
أمْوالُنا لِذَوى المیراثِ نَجْمَعُها ودُوْرُنا لِخَرابِ الدَّهْرِ نَبْنِیها (٥) [٦٨٢]
(١) سورة القصص ٢۸ : ۸ .
(٢) سورة الزمر ٣٩ : ۸ .
(٣) سورة آل عمران ٣: ١٥٦
(٤) البیت لِسَماک بن عمرو العاملی ، من مجموعة أبیات قالها قبل قتله ، أولها :
ألا مَن شجت لیلة عامدة
کما أبـداً لیلة واحده
والشاهد فیه : قوله : "فللموت ما تلد الوالده أی : عاقبة کل مولود هو الموت
ولیس الغرض من الولادة هو الموت .
انظر : الأمثال ١ : ٢٢٦ ، ولسان العرب ١٢ : ٥٦٢ "لوم" ، ونهایة الأرب
مجمع
: ٥٨ ، وفی الأخیر : العامری ، بدل : العاملی .
(٥) البیت منسوب الأمیر المؤمنین لالالالالا ، انظر : دیوانه الله : ٣٤٢/١٥١، مع مجموعة
وقال آخر :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
