اللذین یقتضیهما یَحْسَبَنَّ
وکسر "إن" مع القراءة بالیاء ضعیف ، وقُرئ به (١) ، ووَجْهُ ذلک : قال أبو علی الفارسی : إن "إن" یُتلقَّى بها القسم کما یتلقى بلام الابتداء ، ویدخل کلّ واحدٍ منهما على الابتداء والخبر ، فکسر "إنّ" بعد "یَحْسِبَنَ" وعلق عنها الحِسْبَان کما یُعلّق باللام ، فکأنه قال : لا یَحْسِبَنَّ الذین کفروا للآخرة خیرٌ
ومن قرأ بالتاء فعلى البدل ، کقوله : هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِیَهُم بَغْتَةً) (٣) وکما قال الشاعر: فما کان قَیْسُ مُلْکُهُ مُلْکَ واحدٍ ولَکِنَّهُ بُنیان قوم تَهَدَّما ) [٦٨٠] وقال الفراء : یجوز أن یکون عمل فیه "تَحْسَبَنَّ" مقدّرة تدلّ علیها الأولى ، وتقدیره : ولا تَحْسبن الذین کفروا یَحْسبون أنما نُملی لهم ، وهکذا فی قوله : هَلْ یَنظُرُونَ (٥) .
ویجوز کسر "إنما" مع التاء فی تَحْسَبَنَّ، وهو وجه الکلام ؛ لتکون
(١) انظر : مختصر فی شواذ القرآن لابن خالویه : ٣٠ ، وشواذ القراءات : ١٢٦ (٢) الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٠٢ .
(٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٦٦
(٤) البیت لعبدة بن الطبیب ، انظر : دیوانه : ۸۸ ، وأمالی المرتضى ١ : ١١٤ ، والبیان والتبیین ٢ : ٣٥٣ ، وعیون الأخبار لابن قتیبة ١ : ٢۸٧ ویجوز فی "هلک" الرفع والنصب ، فالنصب على أن یکون "هلکه" بدلاً من "قیس" وتکون "هلک" خبرها ، فکأنّه قال : فما کان هلک قیس هلک واحدٍ ، ووجه الرفع على أن تکون "هلکه" مبتدأ ، وهلک" خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر فی محلّ رفع خبر کان ، وقیس" اسم " کان . (٥) معانی القرآن ١ : ٢٤٨ ، باختلاف یسیر وتقدیم وتأخیرٍ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
