والفرق بین النعمة والمنفعة : أنّ النعمة لا تکون نعمة إلا إذا کانت
حسنةً ؛ لأنه یستحق بها الشکر ، ولا یستحق الشکر بالقبیح ، والمنفعة قـد تکون حسنةً ، وقد تکون قبیحة مثل أن یغصب مالاً ینتفع به وإن کان قبیحاً (١) .
وقوله: ﴿لَّمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ موضعه نصب على الحال ، وتقدیره :
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل سالمین ، والعامل فیه فَانقَلَبُوا . والمعنی بالآیة الذین أمرهم الله تعالى بتتبع المشرکین إلى حمراء الأسد ، فلما بلغوا إلیها وکان المشرکون أسرعوا فی المضی إلى مکة المسلمون من هناک من غیر أن یمسهم قتل ولا جراح غانمین سالمین ، وقد امتثلوا ما أمرهم الله تعالى به واتبعوا رضوانه .
ودنیاوی .
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ) أی : ذو إحسان عظیم على عباده ، دینی
قوله تعالى :
إِنَّمَا ذَلِکُمُ الشَّیْطَنُ یُخَوِّفُ أَوْلِیَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن
کُنتُم مُّؤْمِنِینَ ) (١٥) آیة .
معنى الآیة : إنّما ذلک التخویف الذی کان من نعیم بن مسعود من
فعل الشیطان وبإغوائه وتسویله یخوّف أولیاءه المؤمنین .
(١) أضاف أبو هلال العسکری فی الفروق اللغویة : ١٦١ مضافاً إلى ما ذکره المصنف فرقاً آخر ؛ حیث قال : ویفرّق بینهما أیضاً ، فتقول : الإنسان یجوز أن
ینفع نفسه ، ولا یجوز أن ینعم علیها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
