فیُصیبون من کرامة الله ما أصبنا .
والآخر : إنّه یؤتى الشهید بکتاب فیه ذِکْر مَنْ یَقْدِمُ علیه من إخوانه یُبشِّر بذلک فیَسْتَبْشِرُ کما یَسْتَبْشِرُ أهل الغائب بِقُدومه فی الدنیا، ذکره
السدی (١).
وقال الزجاج : معناه : أنهم لم یلحقوا بهم فی الفعل إلا أن لهم عظیماً بتصدیقهم وإیمانهم (٢) .
فضلاً
ولَحِقْتُ ذلک" و"الْحَقْتُ غیری" مثل : "عَلِمْتُ" و"أعْلَمْتُ" وقیل : لحِقْت" و"الْحَقْت" لغتان بمعنى واحد ، مثل : "بان" و"أبان" وعلى ذلک إن عذابک بالکفّار مُلْحِق" ، أی : لاحق ، على هذا أکثر نقاد الحدیث ، وروى بعض الثقات : "مُلْحَق" بنصب الحاء ، ذکره البلخی (٣) وقوله : أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ﴾ قیل فی موضع
قولان :
"أن"
أحدهما : إنّه خفض بالباء ، وتقدیره : بأن لا خوف ، هذا قول الخلیل
والکسائی والزجاج (٤) .
الثانی : أن یکون موضعه نصباً على أنّه لمّا حذف حرف الجر نصب
بالفعل ، کما قال الشاعر :
(١) ذکر القولین عنهم : الطبری فی تفسیره ٦ : ٢٣٧ ، والماوردی فی تفسیره ١: ٤٣٧ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ١٧١ .
(٢) معانی القرآن ١ : ٤۸٩ ، وفیه : الفضل ، بدل من : الفعل .
(٣) انظر : لسان العرب ١٠ : ٣٢٧ "الحق" بلا نسبة .
(٤) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٠٩ و ٤٨٩ ، ومشکل إعراب القرآن ١ : ٩٧ و ١٦٦ ، والتفسیر البسیط ٦: ١٧٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
