قوله تعالى :
فَرِحِینَ بِمَا وَاتَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ ) آیة .
(١٧٠
قوله : (فَرحِینَ ) نصب على الحال من یُرْزَقُونَ» (وهو أولى
من) (١) رفعه على بَلْ أَحْیَاء لأنّ النصب یُنبئ عن اجتماع الرزق والفرح
فی حال واحدة ولو رفع على الاستئناف لکان جائزاً .
وقال الفراء : یجوز نصبه على القطع عن الأوّل (٢) . وقوله : ﴿بِمَا عَاتَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ :
معناه : بما أعطاهم الله من ضُروب نِعَمِهِ .
ومعنى یَسْتَبْشِرُونَ :
أی : : یُسرّون بالبشارة، وأصل الاستفعال : طلب الفعل ، فالمستبشر
بمنزلة من طلب السرور بالبشارة فوجده .
وأصل البشارة من البَشَرَة ، وذلک لظهور السرور بها فی بَشَرة الوجه
ومنه : البَشَر ؛ لظهور بشرته .
الله
ومعنى قوله : (وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم :
أی : هُم بمنزلة مَنْ قد بُشِّر فی صاحبه بما یُسَرّ به ، ولأهل التأویل
فیه قولان :
أحدهما : قال ابن جریج وقتادة : یقولون : إخواننا یُقتلون کما قُتلنا
(١) بدل ما بین القوسین فی "هـ" : وَوَهَمَ مَنْ .
(٢) معانی القرآن ١ : ٢٤٧ ، وفیه : ونصبها على الانقطاع من الهاء فی «ربّهم» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
