وفی الآیة دلالة على أنّه لا یجوز ملاطفة الکفار . قال ابن عباس :
نهى الله سبحانه المؤمنین أن یلاطفوا الکفّار (١) . قال تعالى : (یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِکُمْ لَا یَأْلُونَکُمْ خَبَالًا ) (٢)
الله
وقال : لَّا تَجِدُ قَوْمًا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) (۳) وقال: ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّلِمِینَ ﴾ (٤) وقال : ﴿وَأَعْرِضْ عَن الْجَهِلِینَ ﴾ (٥) وقال تعالى : یَأَیُّهَا النَّبِیُّ جَهِدِ الْکُفَّارَ وَالْمُنَفِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ (٦) وقال تعالى: ﴿یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوا الْیَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِیَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنکُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) () وکل ذلک یدل على أنه ینبغی أن یعاملوا بالغلظة والجَفوة دون الملاطفة والملاینة إلا
ما وقع من النادر لعارض من الأمر.
ووجه اتصال هذه الآیة بما قبلها أنّه تعالى لما بین عظیم آیاته
بما فی مقدوراته مما لا یقدر علیه سواه دل
أنه ینبغی أن تکون
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥: ٣١٦ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٣٣٧٥/٦٢٨ ، والجصاص فی أحکام القرآن ٢ : ۹ ، والجشمی فی التهذیب فی
التفسیر ٢ : ١١۳۸ .
(٢) سورة آل عمران ۳ : ١١۸ .
(۳) سورة المجادلة ٥٨ : ٢٢
( ٤) سورة الأنعام ٦ : ٦٨ . (٥) سورة الأعراف ۷ ١۹۹ .
(٦) سورة التوبة ٩ : ۷۳ (۷) سورة المائدة ٥ : ٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
