فجمع بین اللغتین .
وإنّما کُرّر فی عدة مواضع فی القرآن ؛ لما فیه من عظم المنفعة
وجزیل الفائدة .
وقوله : بِغَیْرِ حِسَابٍ) قیل فیه ثلاثة أقوال :
أولها : قال الحسن والربیع : بغیر نقصان ؛ لأنّه لا نهایة لما فی مقدوره ، فما یُؤخذ (١) منه لا ینقصه ، ولا هو على حساب جزء من وکذا جزءاً منه ، فهو بغیر حساب التجزئة (٢) .
الثانی : بغیر حساب التقتیر، کما یقال : فلان یُنفق بغیر حساب ؛ لأن من عادة المُقتر أن لا ینفق إلا بحساب ، ذکـره
الزجاج (۳).
الثالث : ما قاله الجُبّائی : إن معناه بغیر حساب الاستحقاق ؛ لأنه تفضّل ، وذلک لأنّ النعیم منه بحساب ومنه بغیر حساب ، فأما العقاب فجمیعه بحساب (٤)
(١) ما أثبتناه من "ؤ" والنسخة المختصرة ، وفی "هـ" : یوجد ، وفی "ح" و"س"
غیر منقطة
(٢) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٢۷۷ ، وتفسیر الطبری ٥: ٣١٣ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ۳۳۷۳/۶٢۸ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢۷۰ و ۳۸٥ .
(۳) ذکره الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣٩٥ ، وقال به أیضاً . (٤) ذکره الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٣٤ ، والرازی فی تفسیره ٨ : ١٠ من غیر نسبة لأحدٍ ، وانظر أیضاً ما تقدّم فی : تفسیر الآیة : ٢١٢ من
سورة البقرة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
