وقوله: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ
الْحَى) قیل فی معناه قولان :
النطفة أحدهما : یخرج الحی من وهی متتة (١) والنطفة من
الحی ، وکذلک الدجاجة من البیضة والبیضة من الدجاجة ، هذا قول
عبد الله بن مسعود ومجاهد والضحاک والسُّدِّی وقتادة وابن زید (٢) . الثانی : ما قاله الحسن، وروی ذلک عن أبی جعفر وأبی عبد الله الا : أنه إخراج المؤمن من الکافر والکافر من المؤمن والفرق بین تخفیف الیاء وتشدیدها : أنّ "المیت" - بالتخفیف
الذی قد مات، وبالتثقیل الذی لم یمت .
قال المبرد : ولا خلاف بین علماء البصریین أنهما سواء ، وأنشد
لابن الرَّعْلاء الغسانی :
[٤٨٤] لَیْسَ مَن مَاتَ فَاسْتَراحَ بِمَیْتٍ إنما المَیْتُ مَیِّتُ الأحْیاءِ
إنما المَیْتُ مَن یَعِیْشُ کَثِیباً کاسِفاً باله قلیلَ الرجاءِ
(١) فی "ؤ" : منتنة.
(٢) انظر : معانی القرآن للفراء ١ : ٢٠٥ ، وتفسیر الطبری ٥ : ۳۰۷ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٣٦٤/٦٢٦ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٩٥ ، ومعانی القرآن
للنحاس ١ : ۳۸١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٨٥ .
(۳) انظر : تفسیر القمی ١: ٢١١
و ٢ : ١٥٤ ، ومعانی الأخبار : ١۰/٢۹۰ ،
وتفسیر الهواری ١ : ٢٢۷ ، وتفسیر الطبری ٥ : ٣١٠ ، ومعانی القرآن للنحاس
١ : ۳۸١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٨٥ .
(٤) تقدّم الاستشهاد بالبیت الأوّل فی ٤ : ٢٣٢ وفی "ح" : قلیل الرخاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
