اُردُدْ علینا شَیْخَنا مُسَلَّماً (١)
قال الرمانی : لا یفسد قول الخلیل بما قاله ؛ لأنها (٢) عوض من حرفین فشدّدت ، کما قیل : "قُمتُنَّ وضربتن (۳) لما کانت النون عوضاً من حرفین فی "قمتموا وذهبتموا" فأما "قُمْنَ وَذَهَبْنَ فعوض من حرفٍ واحدٍ ، وأما البیت فإنّما جاز فیه لضرورة الشعر، وأما "هل" فلا تدخل على "أُمّ" بوجه من الوجوه ، والأصل فی "ها" أنها للتنبیه
دخلت على "لم" فی قول الخلیل )
وقوله : مَلِکَ الْمُلْکِ :
أکثر النحویین على أنّه منصوب بأنّه منادى مضاف ، وتقدیره :
یا مالک الملک
وقال الزجاج : یحتمل هذا، ویحتمل أیضاً أن یکون صفةً من اللَّهُمَّ ؛ لأن (اللَّهُمَّ) منادى ، والمیم فی آخره عوض من یاء فی
(١) معانی القرآن ١ : ٢۰۳ ، وجاء البیت أیضاً فی : الجمل فی النحو للخلیل : ١١١ ، والجُمل فی النحو للزجاجی : ١٦٤ ، ولسان العرب ١٣ : ٤٧٠ "أله" وخزانة الأدب ٢ : ٢٩٦ ، ولم یُذکر شاعره . ومعنى "الشیخ" هنا : الأب أو الزوج ، و"مسلّماً" اسم مفعول من والشاهد فیه : اجتماع "یاء" النداء مع المیم المشدّدة ، أی : اجتماع العوض مع المعوّض عنه ، وهذا إیراد على قول الخلیل ، وأجیب عنه : بأنه جاز ذلک
للضرورة الشعریة .
(٢) ما أثبتناه من "ح" ، وفی بقیة النُّسَخ : لأنه
السلامة
(۳) کذا فی النُّسَخ عدا "هـ" والمناسب للأمثلة الآتیة : ذهبتن ، وفی "هـ" هنا
وفی الموردین الآتیین : صرتن
وصرتموا
(٤) ذکره الطبرسی عنه فی مجمع البیان ٢ : ۳۳١ .
وصرن .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
