ولا یفعل فیما بعده .
وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ ) :
معناه : لا یبخسون ، فلا یُبخس المُحسن جزاء إحسانه ،
ولا یُعاقب مسیء فوق جزائه .
الْمُلْکَ
قوله تعالى :
قُل اللَّهُمَّ مَلِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ مِمَّن تَشَاءُ تَشَاءُ وَتُعِزُّ تعز من تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِیَدِکَ الْخَیْرُ إِنَّکَ
عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ آیة واحدة .
قیل فی زیادة المیم فی "اللهم" قولان :
أحدهما : قال الخلیل : إنّها عوض من "یا" التی هی أداة للنداء بدلالة أنه لا یجوز أن تقول : غفر اللهم لی ، ولا یجوز أیضاً مع "یا" فی
الکلام (١).
والثانی : ما قاله الفرّاء : إنّها المیم فی قولک : "یا الله أُمنا بخیر" فألقیت الهمزة وطرحت حرکتها على ما قبلها ، ومثله هَلُمَّ ، وإنما هی "هل أم " ، قال : وما قاله الخلیل لا یجوز؛ لأن المیم إنّما تزاد مخفّفة . مثل "قم" و"ابنم" ، ولأنها قد اجتمعت مع "یا" فی قول الشاعر: وما عَلِیْکِ أَنْ تَقُولِی کُلّما سَبَّحتِ أو صَلَّیتِ یا اللهُما (٢)
(١) ذکره الخلیل فی الجمل فی النحو ونقله عنه سیبویه فی الکتاب ٢ : ١٩٦ ، والزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣٩٤ ، والنحاس فی إعراب القرآن ١ : ٣٦٤ . (٢) ما أثبتناه من "هـ" و"ؤ" ، وفی بقیّة النُّسَخ وبعض المصادر : اللهمما .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
