من شرطه أن یعلم ذلک ، بل یکفی فیه غلبة الظنّ .
وقوله: ﴿بِغَیْرِ حَقٍ لا یدلّ على أن قتل النبیین (١) یکون بحق ، بل المراد بذلک أن قتلهم لا یکون إلا بغیر حقٌّ ، کما قال: ﴿وَمَن یَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا وَاخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِ ﴾ (٢) والمعنى : أن ذلک لا یکون علیه برهان ، کما قال امرؤ القیس :
[١٨٦] على لاجب لا یُهتدى بمناره إذا سافَهُ العَوْدُ الدِّیافِی جَرْجَرَا (۳) وتقول : لا خیر عنده یُرجى ، وأنت ترید : لا خیر عنده أصلاً، وکذلک أراد امرؤ القیس أنّه لا منار هناک فیُهتدى به ، وقال أبو ذؤیب : مُتَفَلَّقُ أَنْساؤُها عن قانی کالقُرْطِ صَاوِ غُبْرُه لا یُرْضَعُ (٤) أی : لیس له بقیّة لبن فیرضع ، ومعنى صاو ـ فی البیت ـ : صوت
یابس النخلة .
(١) فی "هـ" زیادة : قد
(٢) سورة المؤمنون ٢۳ : ١١۷ .
(۳) تقدّم الاستشهاد بهذا البیت عدّة مرّات، أوّلها ذکر صدره فی ٢ : ١٥١ ، وفی الدیوان : النباطی ، بدل : الدیافی ، و و "الدیافی " : المنسوب إلى "دیاف" وهو موضع بالجزیرة ، وقیل : منسوب إلى قومٍ فی ذلک الموضع لا فصاحة لهم . انظر : شرح شواهد مجمع البیان ١ : ٢٥۳
(٤) دیوان الهذلیین ١: ١٦ ، الصحاح ٦ : ٢٤٠٥ ، لسان العرب ١٤ : ٤٧٢
"صوی" .
ومعنى "النسا" عرق یخرج من الورک ویستبطن الفخذ ، ثم یخرج من الساق فینحرف عن الکعب، ثمّ یجری فی الوظیف - وهو مستدق الذراع والساق من الخیل والإبل - حتى یبلغ الحافر ، و"القانئ " الضرع الأحمر ؛ لأنه ضمر وارتفع لبنه وهو کالقرط فی صغره ، و"الصوی" - مضافاً لما ذکره المصنف أن تغرز الناقة فیذهب لبنها ، و"الغُبر : بقیّة اللبن .
من معنى - هو
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
