أهل التأویل (١) ، وهم مشرکو العرب ، کما قال : (هُوَ الَّذِی بَعَثَ فِی الْأُمِّیِّینَ رَسُولًا مِّنْهُمْ ) (٢) ، وقال : النَّبِیُّ الْأُمِّی ) (۳) أی : الذی
لا یکتب .
وإنما قیل لمن لا یکتب : أمی ؛ لأنه نسب إلى ما علیه الأمة
الخلقة ؛ لأنهم خُلقوا لا یکتبون شیئاً وإنما یستفیدون الکتابة . وقوله : (وَمَن اتَّبَعَن مَنْ حذف الیاء اجتزأ بالکسرة، وإنما
حذفها حمزة والکسائی وعاصم )
وحذف الیاء فی أواخر الآی أحسن ؛ لأنها تشبه القوافی ، ویجوز فی وسط الآی ،أیضاً ، وأحسنها ما کان قبلها نون ، مثل قوله : وَمَنِ اتَّبَعَنِ ) فإن لم یکن نون فإنّه یجوز أیضاً، نحو ذلک : هذا غلام ، وما أشبه ذلک ، والأجود أن تقول : هذا غلامی ، وإن شئت
أسکنت الیاء وإن شئت فتحتها .
وقوله : (أَسْلَمْتُمْ أمر فی صورة الاستفهام ، وإنما کان کذلک ؛
لأنه بمنزلة طلب الفعل والاستدعاء إلیه ، فذکر ذلک للدلالة على
الأمر
(١) انظر : مجاز القرآن ١ : ۹۰ ، وتفسیر الطبری ٥ : ٢٨٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٣٢٦/٦١٩ و ٣٣٢٧ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ۳۹۰ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٣٧٤ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ۹۸١ ، والتفسیر البسیط ه : ١٢۹ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٢۳
(٢) سورة الجمعة ٦٢: ٢ (۳) سورة الأعراف ۷ : ١٥٧ .
(٤) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢۰۰ ، والسبعة فی القراءات : ٢٢٣ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۸۹ ، وحجّة القراءات : ١٥٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
