قوله تعالى :
﴿إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَبَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیَا بَیْنَهُمْ وَمَن یَکْفُرْ بِایَتِ
اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ ( آیة .
قرأ : أن الدِّیْنَ بفتح الهمزة الکسائی ، وحُکی ذلک عن ابن مسعود ، والباقون بکسرها (١) ، وقد بیّنا الوجه فیه (٢) . معنى الدِّینَ ) هاهنا : الطاعة ، فمعناه : أن الطاعة الله عز وجل الإسلام ، قال الأعشى :
هو دانَ الرَّبَابَ إِذ کَرِهوا الدِّ ین دراکاً بغَزْوَةٍ وصِیالِ (۳) ومعناه : ذلّلهم للطاعة إذ کرهوا الطاعة . والدین : الجزاء ، من قولهم : کما تدین تدان (٤) ، أی : کما تَجزی تجزى ، ومنه قوله : مَلِکِ یَوْمِ الدِّینِ ) أی : یوم الجزاء ، وسُمّیت الطاعة دیناً ؛ لأنها للجزاء ، ومنه "الدین" لأنه کالجزاء فی وجوب القضاء . والإسلام أصله : السلم ، فـ : أسْلَم معناه : دخل فی السلم،
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢۰٢ ، والحجّة للقرّاء السبعة ۳ : ٢٢ ، القراءات : ١٥٧
(٢) فی تفسیر الآیة السابقة.
وحجة
(۳) تقدّم الاستشهاد به فی ١ : ١١۳ ، عند تفسیر الآیة : ٤ من سورة الفاتحة ، و ٤ : ٣٦٨ عند تفسیر الآیة : ١۹۳ من سورة البقرة . (٤) انظر : العین ۸ : ۷۳ ، وجمهرة الأمثال للعسکری ٢ : ١٨٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
