و«أن الأولى والثانیة (١) تحتمل أربعة أوجه من العربیة : فتحهما
جمیعاً وکسرهما جمیعاً ، وفتح الأولى وکسر الثانیة ، وکسر الأولى وفتح
الثانیة .
فمَنْ فتحهما أوقع الشهادة على "أنّ" الثانیة ، وحذف حرف الإضافة من الأولى، وتقدیره : شهد الله أنه لا إله إلا هو أن الدین عند
الله الإسلام .
شیئین :
وقال أبو علی الفارسی : یجوز أن یکون نصبها على البدل من
أحدهما : من قوله : أَنَّهُ لَا إِلَهَ وتقدیره : شهد الله أن
الدین عند الله الإسلام ویکون بدل الشیء من الشیء وهو هو . والثانی : أن یکون بدل الاشتمال ؛ لأنّ الإسلام یشتمل على التوحید والعدل وغیر ذلک (٢) .
ومن کسرهما اعترض (۳) بالأولى للتعظیم الله عزّ وجلّ به ، کما قیل : لبیک إن الحمد، وکسر الثانیة على الحکایة ؛ لأن فی معنى شهد» (٤) معنى "قال" ، وقال المؤرّج : "شهد" بمعنى "قال" بلغة قیس
عیلان (ه) .
(١) الثانیة هی الواقعة فی أوّل الآیة التالیة .
(٢) الحجّة للقرّاء السبعة ۳ : ٢۳
(۳) فی "ح" : اعتراض .
(٤) ما أثبتناه من "هـ" والنسخة المختصرة ، وفی بقیة النسخ : شهید
(٥) ذکره عنه أیضاً : الشریف الرضی فی حقائق التأویل : ٥٨ ، والطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ۳١۷ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
