الدوام .
قال قتادة : هُم المطیعون (١) .
وقال الزجاج : هُم الدائمون على العبادة (٢) ؛ لأن أصل القنوت :
والْمُنفِقِینَ) الذین یُخْرِجون ما أوجب الله علیهم من الزکوات
وغیرها من الحقوق ، ویدخل فى ذلک المتطوعون بالإنفاق فیما رغب
الله تعالى فی الإنفاق فیه .
والْمُسْتَغْفِرِینَ بِالْأَسْحَارِ :
قال قتادة : هم المصلون بالأسحار .
وقال أنس بن مالک : هم الذین یسألون المغفرة (٣) . وهو الأظهر، والأوّل جائز أیضاً ؛ لأنّه قد تطلب المغفرة بالصلاة کما تطلب بالدعاء . والأسحار : سحر، وهو الوقت الذی قبیل طلوع الفجر،
وأصله : الخفاء ، وسُمّی السَّحَر ؛ لخفاء الشخص فیه ، ومنه السخر؛ لخفاء سببه ، ومنه السُّخر : الرّئة ؛ لخفاء موضعها ، والمُسَخَّر : الذی یأکل الطعام ؛ لخفاء مسالکه (٤)
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥ : ٢۷۳ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٦١٥/۳٢۹۷ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ۳۷۸ .
(٢) معانی القرآن ١ : ١۹۸ و ۳۸٥ .
(۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ٢٧٤ - ٢٧٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٣٠٠/٦١٥ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۷۸ ، وتفسیر القرآن للسمعانی ١ : ۳۰١ . والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١١۷
(٤) انظر مادة "سحر" فی : العین ٣: ١٣٥ وتهذیب اللغة ٤ : ٢٩٠ ، ولسان العرب ٤ : ٣٤٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
