أحدهما : مسألة الله ما (١) هو من حکمه ، نحو قوله : (فَاغْفِرْ
لِلَّذِینَ تَابُوا (٢) والفائدة فی هذا الدعاء التعبد بما فیه مصلحة للعباد . الثانی : مسألة الله عزّ وجلّ ما لا یجوز أن یعطیه العبد إلا بعد
المسألة ؛ لأنّه لا یکون لطفاً إلّا بعد المسألة .
وعلى مذهبنا وجه حسن السؤال أن العفو تفضّل من الله تعالى لا یجب عند التوبة ، ویجوز أیضاً العفو مع عدم التوبة ، فیکون وجه السؤال : اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار إن متنا مُصرّین ولم نتب .
قوله تعالى :
الصَّبِرِینَ وَالصَّدِقِینَ وَالْقَنِتِینَ وَالْمُنفِقِینَ وَالْمُسْتَغْفِرِینَ
بِالْأَسْحَارِ آیة ١٧
الصَّبِرِینَ نُصِبَ على المدح ، وکذلک باقی الصفات . ویجوز أن یکون جرّاً صفات لِلَّذِینَ اتَّقَوْاْ .
ومعنى الصابرین : الحابسین نفوسهم بمنعها عما حرم الله تعالى
علیها ، فالصابر الممدوح هو الحابس نفسه عن جمیع معاصی والمقیم على ما أوجب علیه من العبادات .
الله
و الصَّدِقِینَ ﴾ هم المُخْبِرون بالشیء على ما هـو بـه ، وهـی
أیضاً صفة مدح . و الْقَتِینَ
ارام
فی "هـ" : مما (٢) سورة غافر ٤٠ : ٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
