النَّارِ
قوله تعالى :
الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ
١٦ آیة بلا خلاف
موضع وضع الَّذِینَ یحتمل ثلاثة أوجه من الإعراب : الجرّ والرفع والنصب ، فالجرّ للاتباع لِلَّذِینَ اتَّقَوْاْ ، والرفع على تقدیر : هُم
الذین یقولون ، والنصب على المدح ، وتقدیره : أعنی . وقوله : (فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ) فالمغفرة : هی الستر للذنب برفع
التبعة .
والذنب والجرم بمعنى واحد ، وإنّما الفرق بینهما من جهة الأصل ؛ لأنّ أصل الذنب : الاتِّباع ، فالذنب : ما یتبع علیه العبد من قبیح عمله کالتبعة ، والجرم أصله : القطع ، فالجرم : القبیح الذی ینقطع بـه
عن الواجب .
والفرق بین القول والکلام : أنّ القول فیه معنى الحکایة، ولیس
کذلک الکلام .
وقوله : (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» قبل فی معنى هذه المسألة
قولان (١) :
(١) ذکر الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١١٦ هذین القولین جواباً عن سؤال ذکره ، وهو : ومتى قیل : إذا حملتم المغفرة على التائب ، فذلک واجب ، فما معنى السؤال ؟ قلنا : فیه وجهان : ... ثم ذکر القولین . والظاهر
مراد المصنف له أیضاً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
