دون الثالث ؛ لأنه بمعنى "أعلمت" ولا یجوز : أعلمت زیداً أخاک ، حتى تقول : خیراً من عمرو أو نحوه. وقد تقدّم تفسیر الجنّات والأنهار (١) . وقوله : خَلِدِینَ نُصِبَ على الحال .
ومضى تأویل قوله : وَأَزْوَجٌ مُطَهَّرَةٌ) (۳) فلا معنى لإعادته . والرضا والمَرْضَاة (۳) بمعنى واحد .
ومعنى قوله : لِلَّذِینَ اتَّقَوْا) یعنی : ما حُرِّم علیهم ، فی قول
الحسن (٤) .
فإن قیل : ما تقولون أنتم ؛ لأنّکم تقولون : إِنَّ مَنْ لا یتقی جمیع ما حُرِّم علیه - إذا کان عارفاً بالله ومصدّقاً بجمیع ما وجب علیه - موعود له بالجنة ؟
قلنا : نقول : إن هذه الآیة تدلّ على أن مَن اتَّقى جمیع . ما حُرم علیه فله الجنّة وما وعد بها ، من غیر أن یقترن بها شیء من استحقاق العقاب قطعاً ، ومَنْ لیس معه إلّا التصدیق بجمیع ما وجب علیه وقد أخلّ بکثیر من الواجبات وارتکب کثیراً من المحظورات فإنا نقطع على استحقاقه الثواب مع استحقاقه للعقاب ، ویجوز (ه) فعل العقاب به ویجوز العفو عنه مع القطع على وجوب الثواب له ، فَفَارَقَ المتقی على ما تراه .
( ١ و ٢) تقدّم فی ١ : ۳١٥ ، عند تفسیر الآیة : ٢٥ من سورة البقرة . (۳) فی "ؤ" : والمراضاة . (٤) رواه عنه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢: ١١١٥ وانظر : تفسیر الطبری ٥ : ٢٧٠ (٥) فی بعض النسخ غیر منقطة ، فیجوز قراءتها : نجوّز، عطفاً على نقطع، وکذلک فی المورد التالی .
الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا امَنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ الصَّبِرِینَ وَالصَّدِقِینَ وَالْقَانِنِینَ وَالْمُنفِقِینَ وَالْمُسْتَغْفِرِینَ بِالْأَسْحَارِ شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَیْکَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ اللهُ إِنَّ الَّذِینَ عِندَ الله الإِسْلَام وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ هُمُ الْعِلْمُ بَغْیَا بَیْنَهُمْ وَمَن یَکْفُرْ بِنَایَتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ ( فَإِنْ حَاجُوکَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِلَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَب وَالْأَمینَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَ وأَ وَ إِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَغَ وَاللهُ بَصِیرُ بِالْعِبَادِ إِنَّ الَّذِینَ یَکْفُرُونَ بِنَایَتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقِّ وَیَقْتُلُونَ الَّذِینَ یَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ أُولَبِکَ الَّذِینَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فی الدُّنْیا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّصِیرِینَ )
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
