وأجاز الأخفش الکسر (١) ، وخالفه الزجاج وقال : لا یجوز ؛ لأنّ
قبل الهمزة یاء ساکنة قبلها کسرة فلم یجز غیر الفتح (٢) . کما لا یجوز
"کیف".
ویمکن الفرق بینهما بأنّ "کیف" موصولة وهذا مفصول جاز أن
ینوى به الوقف .
وقد بیّنا معنى الله وهو أنّه الذی تحق له العبادة (٣) .
وقوله : لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ :
معناه : لا تحق العبادة لسواه ، وإنّما کان کذلک ؛ لأنه الذی یقدر
أصول النعم التی یستحق بها العبادة، ولأن نعمة کلّ منعم فرع
على نعمة ، فصار لا تحق العبادة لسواه . والحى هو الذی لا یستحیل لما هو علیه من الصفة کونه
عالماً قادراً .
قال الرمانی : والعالم مُدْرِک لمعلومه ، والمـدرک هـو المـتبین
ال عن العجلة والشره إلى الطعام، فمعنى البیت فیه مدح للولید بحسن الأدب حیث إنّه یقول : إذا اشتد الزمان فولیدنا لا یبادر القدر وینزلها بغیر جعالة . وفی شرح شافیة ابن الحاجب للأسترآبادی ٢ : ٢٦٦ : لا تبادر . . . تُنزلها . والفاعل فیها ضمیر "الکنَّة" المذکورة فی البیت السابق ، والمدح بعدم الشره
یعود إلیها .
والشاهد فیه : قطع همزة الوصل فی "القدر" ، والمسوغ لذلک أن الشطر
الأوّل یُوقف علیه ، ثم یبتدأ بما بعده
(١) معانی القرآن ١ : ٢٢
(٢) معانی القرآن ١ : ۳۷۳
(۳) تقدّم فی ١ : ٨٤ عند تفسیر البسملة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
