ویقولون فی الصواغ : صَیَّاغ ، والباقون : قَیُّوم (١) وإنما فتحت المیم من الم لأحد أمرین :
أحدهما : استثقالاً للکسر بعد الیاء الساکنة ، فصرف إلى الفتح ؛
لأنه أخف ، کما فعلوا فی "کیْفَ" و"أیْنَ".
وقال الزجاج والفرّاء : ألقی علیها حرکة الهمزة وهی الفتحة من
قولک : الله (٢) .
فی الدرج ،
وقال المبرد : هذا لا یجوز؛ لأنّها ألف وصل تسقط فلا یجوز ذلک ، کما لا یجوز فی إنِ الْکَفِرُونَ (٣) الفتح على إلقاء حرکة الهمزة (٤) .
قال الفرّاء : والفرق بین ذلک وبین الهجاء أنّه لمّا کان ینوى به
الوقف قوی بما بعده الاستئناف (٥) ، فکانت الهمزة فی حکم الثبات کما کانت فی أنصاف البیوت ، نحو قول الشاعر:
ولا یُبَادِرُ فی الشَّتَاءِ وَلِیدُنا القِدْرَ یُنْزِلُها بِغَیْر جعال (٦)
(١) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١۹۰ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۷۳ ومختصر فی شواذ القرآن : ٢٥ ، والمحتسب ١ : ١٥١ .
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ۳۷۳ ، معانی القرآن للفراء ١ : ۹ (۳) سورة الملک ٦٧ : ٢۰ .
(٤) رواه عنه مختصراً الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٩٢ (٥) معانی القرآن ١ : ۹ ، وفیه : نوى ، بدل : قوی . (٦) أنشد البیت سیبویه فی الکتاب ٤ : ١٥٠ ، وابن منظور فی لسان العرب ٦ :
١۸۷ "کاس"
ومعنى "الجعال" : الخرقة التی تنزل بها القدر ، وإنزال القدر بلا خرقة کنایة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
