المعدة للجهاد (١) .
فمَنْ قال : الراعیة ، فمن قولهم : أسمْتُ الماشیة وسَوَّمتها :
إذا رعیتها ، وسامت فهی سائمة إذا کانت راعیة ، ومنه : (تُسِیمُون ) (٢)
أی : ترعون .
ومَنْ قال : الحسنة ، فمن السِّیْمَا - مقصور - ویقال فیه : سِیْمِیَاء
أیضاً ، وهو الحُسن ، قال الشاعر :
غُلامٌ رَمـاه الله بالحُسْن یافعاً له سیمِیَاءُ لا تَشُقُّ على البَصَرُ (۳)
ومَنْ قال : المعلمة ، فمن السیما التی هی العلامة ، کقوله تعالى : یُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِیمَهُمْ ) (٤) .
ومَنْ قال : المعدّة للجهاد ، فهو راجع إلى العلامة ؛ لأنها معدة
، ۳٢۷٥
(١) تجد هذه الأقوال وغیرها مجتمعةً أو متفرّقةً فی : تفسیر الطبری ٥ : ٢٦١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٢٦٨/٦١٠ وتفسیر الثعلبی ٨: ١١٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ٩٦٩ ، وتفسیر الماوردی ١: ۳۷۷ ، والتهذیب
فی التفسیر ٢ : ١١١۳
وعن طریق أهل البیت العلامة جاءت بمعنى : الراعیة . انظر : تفسیر القمی
۹۷ :١
(٢) سورة النحل ١٦ : ١٠
(۳) البیت لأسید عنقاء الفزاری، ونسبه أبو الفرج الأصبهانی إلى عویف القوافی . انظر : الأغانی ١۹ : ٢۰۸ ، والصحاح ٥ : ١٩٥٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۷۷ ، ولسان العرب ١٢ : ۳١۳ "سوم" ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ :
ومعنى "رماه الله بالحسن" : کساه بحُسْن بحیث یفرح کلّ مَنْ ینظر إلیـه والشاهد فیه : أن السیمیاء ترادف السیماء .
(٤) سورة الرحمن ٥٥ : ٤١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
