الثانی : ما قاله الزجاج : إنّه زیّنه الله بما جعل فی الطباع من المنازعة ، کما قال تعالى : إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِینَةً لَّهَا ﴾ (١) الثالث : قال أبو علیّ : زیّن الله عزّ وجلّ ما یحسن منه ، وزین
الشیطان ما یقبح والشهوات : جمع شهوة ، وهی تَوَقَان النفس إلى الشیء ، یقال : اشْتَهى یَشْتَهِی شَهْوةً واشْتِهاءً ، وشَهَّاه تَشْهیَةً ، وتَشَهَى تَشَهیاً ، والشَّهوة من فعل الله تعالى لا یقدر علیها أحد من البشر، وهی ضروریة فینا ؛ لأنه لا یمکننا دفعها عن أنفسنا .
والقناطیر : جمع قِنْطار، واختلفوا فی مقدار القنطار، فقال معاذ ابن جبل وابن عمر وأبی بن کعب وأبو هریرة : هو ألف ومائتا أوقیة . وقال ابن عباس والحسن والضحاک : هو ألف ومائتا مثقال . وروی عن الحسن أیضاً أنه ألف دینار أو اثنا عشر ألف درهم . وقال قتادة : ثمانون ألفاً من الدراهم أو مائة رطل .
وقال مجاهد وعطاء : سبعون ألف دینار.
وقال أبو نَضْرَة : هو مِلْ مَسْک (۳) ثور ذهباً ، وبه قال الفراء ،
(١) سورة الکهف ١۸ : ۷ .
(٢) تجد الأقوال الثلاثة ونسبتها إلى قائلیها فی تفسیر الطبری ٥ : ٢٥٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٢ : ٣٢٤٩/٦٠٧ و ٣٢٥٠ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ۷ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ٩٦٦ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۸۳ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۷٥ ، والتفسیر البسیط ٥: ٩٠ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١١۳ (۳) المَسْک : الجلد ، وخص بعضهم به جلد السَخْلة ، ثم کثر حتى صار کلّ جلد مشکاً . لسان العرب ١٠ : ٤٨٦ "مسک" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
