من تقلیل العدّة .
والثانی : بالوعد المتقدّم بالغلبة لإحدى الطائفتین لا محالة . وقوله : (إِنَّ فِی ذَلِکَ لَعِبْرَةٌ لِأُولِی الْأَبْصَرَ :
معناه : لأولی العقول ، کما یقال : له بصر بالأمور، ولیس المراد بالأبصار الحواس التی یشترک فیها سائر الحیوان .
والعِبْرَة : الآیة ، تقول : اعْتَبَرْتُ بالشیء عِبْرَةً واعتباراً ، والعُبُور : النُّفُوذ ، عَبَرْتُ النهر أعْبُرُه عُبُوراً : إذا قطعته ، والمِعْبَر : السفینة التی یُعْبَر
فیها ، والعِبارة : الکلام یَعْبُر بالمعنى إلى المخاطب ، والعبارة: تفسیر الرؤیا ، والتعبیر : وزن الدنانیر وغیرها ، والعبرة : الدمعة من العین . وأصل الباب : العُبُور النفوذ (١) .
قوله تعالى :
زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِینَ وَالْقَنَاطِیرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ وَالْخَیْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَالْحَرْثِ ذَلِکَ مَتَعُ الْحَیَوةِ الدُّنْیَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَابِ آیة
واحدة بلا خلاف .
قیل : فی المُزیِّن لحبّ الشهوات ثلاثة أقوال :
(١٤)
أحدها : قال الحسن: زیّنه الشیطان ؛ لأنه لا أحد أشدّ ذمّاً لها من
خالقها .
(١) انظر : العین ٢ : ١٢۹ ، وتهذیب اللغة ٢ : ۳۷۸ ، ولسان العرب ٤ : ٥٢٩ "عبر" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
