کانوا ثلاثمائة وبضعة عشر فرأوهم أضعاف ذلک (١)
وهذا یُحتمل على قراءة مَنْ قرأ بالیاء ، فأما مَنْ قرأ بالتاء فلا یحتمل ذلک إلا أن یکون الخطاب للیهود الذین ما حضروا، وهُمْ المعنیون بقوله : (قُل لِلَّذِینَ کَفَرُواْ (٢) وهُمْ یهود بنی قینقاع ، فکأنه قیل لهم : ترون المشرکین مِثْلَی المسلمین ، مع أن الله تعالى ظفرهم بهم ، فلا تغتروا بکثرتکم ، واختار البلخی هذا الوجه (۳). واختلفوا فی عِدّة المشرکین یوم بدر، فروی عن علی الله وابن مسعود : أنهم کانوا ألفاً .
وقال عروة بن الزبیر وقتادة والربیع : کانوا بین تسعمائة إلى
الألف (٤) .
وأمّا عدّة المسلمین فثلاثمائة وبضعة عشر، فی قول قتادة والربیع وأکثر المفسرین (٥) ، وهو المروی عن أبی جعفر وأبی عبد الله علی (٦) .
(١) روى القولین عن قائلیهما الطبری فی تفسیره ٥: ٢٤٥ ، وروى القول الأول الجصاص أحکام القرآن ٢ : ٦ عن ابن مسعود والحسن ، والماوردی فی
تفسیره ١ : ٣٧٤ (٢) فی الآیة السابقة .
(۳) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٠٦ و مجمع البیان ٢ : ۳١۰ .
(٤) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٥ : ٢٤٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٣٢٣٨/٦٠٥ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٧٤ ، وتفسیر السمعانی ١ : ٢۹۹ (٥) المصنف لابن أبی شیبة ٢٠ : ٣٧٨٧٣/٣٣٥ ۳۷۸۷۹ ، تفسیر الطبری ٥: ٢٤٨ ، تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ۳٢۳٨/٦٠٥ ، أحکام القرآن للجصاص ٢ : ٦ ، دلائل النبوة للبیهقی ٣ : ٤٠ ، معانی القرآن للنحاس ١ : ٤٦٩
(٦) انظر : الکافی ٨ : ٥٧٦/٣٨١ ، وکمال الدین ٢ : ٢٠/٦٥٤ و ٢١ ، و ٢٥/٦٧٢،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
