وقال آخر :
إذا مِتُ کانَ الناسُ صنفین شامت وآخَرُ متن بالذی کنتُ أصنعُ (١) ولا یجوز أن تقول : مررت بثلاثة صریع وجریح ، بالجرّ ؛ لأنه لم یستوف العدّة ، ولکن یجوز بالرفع على تقدیر : منهم صریع ومنهم جریح .
فإن قلت : مررت بثلاثة صریع وجریح وسلیم، جاز فیه الرفع والجرّ ، فإن زدت فیه "اقتتلوا" جاز فیه الأوجه الثلاثة .
ولم یُقرأ إلا بالرفع .
وقال ابن مسعود والحسن : الفئة المسلمة
الکافرة مثلیهم .
التی کانت ترى (٢)
وقال السُّدِّی : رأى المشرکون المسلمین مثلی عددهم ؛ لأنهم
مطلعها :
یا راکباً إمّا عَرَضْتَ فبلغن تمیماً وهذا الحی من غطفان والشاهد فیه کالشاهد فی البیت السابق . (١) البیت للعجیر السَّلولی ، کما فی کتاب سیبویه ١: ۷١ ، وخزانة الأدب ۹: ۷٢ ، وفیهما : إذا مت کان الناس صنفان ، على أنّ "کان" تعمل فی ضمیر الشأن فیکون اسمها ، وجملة "الناس صنفان" خبرها .
ویجوز إعراب البدلیة والاستئناف على روایة سیبویة - بالرفع ـ ، وأما على روایة المصنّف الله فلا یجوز النصب على البدلیة ؛ لاقتضائه نصب "مثنیاً" وبهذا لا یستقیم الوزن ، وتنبه لهذا شارح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢۹١ والبیت ورد فی معانی القرآن للفرّاء ١ : ١۹٢ کما فی المتن وبلا نسبة
الأحد .
(٢) فی "ی" زیادة : الفئة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
