وقوله : (فِئَةٌ یحتمل ثلاثة أوجه من الإعراب : الـرفـع عـلـى الاستئناف بتقدیر : منهم فئة کذا وأخرى کذا ، ویجوز الجرّ على البدل ، ویجوز النصب على الحال ، کقول کثیر :
وکنتُ کذی رِجلین رِجل صحیحة ورجلٌ رَمَى فِیها الزمانُ فشَلَّتِ(١)
أنشد بالرفع والجرّ.
وقال ابن مفرغ : وکنتُ کذی رِجلین رجلٌ صحیحةٌ ورجل رماها صائب الحدثانِ فأما التی صَحَتْ فأزد شنوءة وأما التی شَلَّتْ فأزدُ عُمان (٢)
(١) دیوانه : ٥٥ ، والبیت مذکور فی مجاز القرآن ١ : ۸۷ ، ومعانی القرآن للفراء ١ : ١۹٢ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۸١ ، وانظر : شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٨٦ . والبیت من قصیدة له یمدح بها عزّة ، مطلعها : خلیلی هذا ربع عَزَّة فاعقلا قلوصیکما ثمّ ابکیا حیث حلّتِ ومعنى : "کنت هنا : صرت ، ویتمنى الشاعر - هنا - البقاء فی حی عزة بذهاب ناقته فیکون کالأشل لا یستطیع ترک دیارها .
والشاهد فیه : جواز الجرّ والرفع فی "رجل صحیحة" و"رجل رمى" ، أما الجرّفواضح على البدلیّة ، وأما الرفع فعلى أنّهما خبر لمبتدأ محذوف ، وتقدیر الکلام : إحداهما رجل صحیحة، والأخرى رجل رمى فیها الزمان . (٢) دیوانه : ٢٤٥ ، وفیه : وکنتم ، بدل : وکنت ، وبها رَیْب ، بدل : رماها صائب ، ووردت فیه "شلت فی الشطر الأول من البیت الثانی ، و"صحت" فی الشطر الثانی
وأدرج فیه البیتان فی قسم الشعر المنسوب له ، وقال محقق الدیوان الدکتور عبدالقدوس : والصواب أنهما للنجاشی الحارثی ، ونسبها أبو تمام أیضاً فی الوحشیّات : ١۸۳/١١۳ إلى النجاشی الحارثی من قصیدة له یذکر فیها واقعة صفین ، ویذکر فیها أمیر المؤمنین الله ومعاویة لعنه الله ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
