ذلک أخرجناه من العموم بدلالة إجماع الأمة على أنه لا یغفر الشرک ، وبقوله : (إِنَّ اللَّهَ لَا یَغْفِرُ أَن یُشْرَکَ بِهِ (١) ولولا ذلک لکنا نجوز العفو عنهم أیضاً .
ووجه اتصال هذه الآیة بما قبلها أنّه لمّا قال : لَیْسَ لَکَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ عقب ذلک بأنّ الأمر کله الله فی السماوات والأرضین .
قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ لَا تَأْکُلُواْ الرّبوا أَضْعَفًا مُّضَعَفَةٌ وَاتَّقُواْ
اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ آیة
لما ذکر الله تعالى أن له عذاب مَنْ یشاء والعفو عمن یشاء وصل ذلک بالنهی عمّا لو فعلوه لاستحقوا علیه العقاب وعذبوا علیه وهـو
الربا .
والربا المنهی عنه قال عطاء ومجاهد : هو ربا الجاهلیة (٢) . الزیادة على أصل المال بالتأخیر عن الأجل الحال ، ویدخل فیه کـلّ
زیادة محرّمة فى المعاملة من جهة المضاعفة .
ووجه تحریم الربا هو المصلحة التی علمها الله تعالى ، وقیل فیه
وجوه على وجه التقریب :
منها : للفصل بینه وبین البیع .
(١) سورة النساء ٤ : ٤٨ و ١١٦
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦: ٥٠ وتفسیر ابن أبی حاتم ٣: ٤١٣٩/٧٥٩ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٢۳ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١۳۰۹
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
