حَتَّى إذا ألقَتْ یداً فی کافر وأَجَنَّ عَوْرَاتِ التَّغُور ظَلامُها (١)
الإمداد .
أی : ألقت الشمس ، فردّ الضمیر إلى معلوم لیس بمذکور.
وقال قوم : إن الضمیر راجع إلى الإمداد نفسه (٢)
والأول أقوى ؛ لأنّ البشرى فی صفات الإنزال ، وذلک یلیق بذکر
والفرق بین قوله : ﴿وَلِتَطْمَبِنَّ قُلُوبُکُم بِهِ) وقوله : "واطمئناناً
لقلوبکم" : أن الوعد فی أحدهما اطمئنان ، وفی الآخر سببه الاطمئنان فهو أشدّ فی تحقیق الکلام من أجل دخول اللام .
وقوله : وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ :
معناه : أن الحاجة لازمة فی المعونة ، وإن أمدهم بالملائکة فإنّهم لا یستغنون عن معونته طرفة عین فی تقویة قلوبهم وخذلان عدوّهم بضعف قلوبهم ، إلى غیر ذلک من الأمور التی لا قوام لهم إلا بها ولا متکل لهم إلا علیها .
(١) دیوانه : ١٧٦ ، والصحاح ٢ : ۸۰۸ "کفر" ، وانظر : شرح شواهد مجمع البیان
١٥۸ : ٢
ومعنى ألقت یداً فی کافر : بدأت تغیب ، و"الکافر" : اللیل ؛ لأنه یغطی ما حوله ، وأجن" : ستر ، وعورات الثغور : المواضع التی تأتی المخافة
منها .
(٢) جعل الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١۳۰٢ القول الثانی بأن الضمیر راجع إلى النصر ، وانظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ٤٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
