وقیل : التاء على عموم الفریقین (١) ، ومثله قال زید : المال ماله ، وقال : المال مالی، وقل له : ستخرج وسیخرج ، کل ذلک جائز حسن . وقال ابن عباس وقتادة وابن إسحاق : إنّ هذه الآیة نزلت لما صلى الله هلکت قریش یوم بدر ، فجمع النبی علی لا اله الیهود بسوق قینقاع فدعاهم إلى الإسلام، وحذرهم مثل ما نزل بقریش من الانتقام ، فقالوا : لسنا کقریش الأغمار (٢) الذین لا یعرفون القتال ، لئن حاریتنا لتعرفن البأس ، فأنزل الله : ﴿قُل لِلَّذِینَ کَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ ﴾ الآیة (۳) . ومعنى : ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ :
قال مجاهد : بئس ما مهدوا لأنفسهم .
وقال الحسن : معناه : بئس القرار .
وقیل : بئس الفراش المُمَهَّد لهم )
وقال البلخی : لا یجوز الوعد والوعید بغیر شرط ؛ لأن فیه یأساً من الإیمان أو الکفر ، وذلک بمنزلة الصدّ عنه، وتأویل الآیة على
(١) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١۹١ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٧ (٢) یقال : صبیٍّ غَمْرُ وغَمْرٌ وغَمَرٌ وغَمِرٌ ومُغَمَّرُ : لم یُجرب الأمور بین الغمارة من قوم أغمار . انظر : لسان العرب ٥ : ٣١ "عمر" . (۳) انظر : السیرة النبویة لابن هشام ٣ : ٥٠ ، وتفسیر الطبری ٥: ٢٣٩ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ٦ ، ودلائل النبوّة للبیهقی ۳ : ١۷۳ ، وأسباب النزول للواحدی : ٢١۹ . (٤) تجد الأقوال متفرّقة فی : مجاز القرآن ١ : ۸۷ ، وتفسیر الطبری ٥: ٢٤١ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ۳۸۰ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٧٤ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١۰۷
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
