وأصل الباب : التَّلو (١) ، فالذَّنْب : الجُرْم ؛ لِمَا یتلوه من استحقاق
الدم ، کما قیل : العقاب ؛ لأنه یستحق عقیب الذنب .
الْمِهَادُ
قوله تعالى :
قُل لِلَّذِینَ کَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ
١٢ آیة
قرأ أهل الکوفة إلا عاصماً : سَیُغْلَبُونَ وَیُحْشَرُونَ) بالیاء فیهما ، والباقون بالتاء (٢) .
من اختار التاء فلقوله : قَدْ کَانَ لَکُمْ وَایَةٌ فِی فِئَتَیْنِ ) فأجرى جمیعه على الخطاب .
ومن اختار الیاء فللتصرّف فی الکلام والانتقال من خطاب
المواجه إلى الخبر بلفظ الغائب
وقیل : إن الخطاب للیهود، والإخبار عن عبدة الأوثان (٤) ؛ لأن الیهود أظهروا الشماتة بما کان من المشرکین یوم أحد ، فقیل لهم :
سیغلبون (٥) ، یعنی : المشرکین . وعلى هذا لا یجوز إلا بالیاء .
(١) انظر : العین ۸ : ١۹۰ ، والصحاح ١ : ١٢۸ ، والجمهرة ١ : ٣٠٦ "ذئب" (٢) انظر : السبعة فى القراءات : ٢۰١ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٧ القراءات : ١٥٣
(۳) سورة آل عمران ۳ : ١۳
وحجة
(٤) ذکره الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ١۹١ ، وأبو زرعة فی حجّة القراءات : ١٥٤ ، والطبری فی تفسیره ٥ : ٢۳۸ ، والنحاس فی معانی القرآن ١ : ٣٦٠ . (٥) ما أثبتناه من "ح" والنسخة المختصرة ، وفی بقیّة النَّسَخ : ستغلبون . وما أثبتناه مطابق للسیاق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
