وقال ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والضحاک : کانوا علّموا بالصوف فی نواصی الخیل وأذنابها .
وروى هشام عن عُروة قال : نزلت الملائکة یوم بدر على خیل
بُلْقٍ (١) وعلیهم عمائم صفر .
قال السُّدِّی وغیره من أهل التأویل : معنى (مُسَوّمین ﴾ مُعَلَمیْنَ ) ومن قرأ بالفتح أراد معنى "مُرْسَلِینَ" من الإبل السائمة ، یعنی المُرْسَلَة فی المرعى ، والسیما : العلامة ، قال الله تعالى : ﴿سِیمَاهُمْ فِی
وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ (۳) فالتسویم : العلامة (٤)، قال الشاعر: مُسَوَّمِیْنَ بِسِیمَا النَّارِ أَنْفُسَهُمْ لا مُهْتَدِینَ وَ لا بِالحَقِّ راضِیْنا (٥) وأصل الباب : السَّوْم فی المرعى وهو الاستمرار فیه ، فمنه :
السیماء ؛ لأنهم کانوا یعلمونها إذا أرسلت فی المرعى ؛ لئلا تختلط ،
ومنه : السَّوْم فی البیع ، ومنه : سَوْم الریح : استمرارها فی هبوبها ومنه : سَوْم الخسف ؛ لأنه استمرار فی إلزام الشر (٦) .
(١) البلق : سواد وبیاض ، وکذلک البُلْقَة - بالضم - ، وفرس أَبْلَق وفرس بَلْقَاء الصحاح ٤ : ١٤٥١ "بلق" .
(٢) انظر الأقوال فی : تفسیر الهواری ١ : ۳١٢ ، وتفسیر الطبری ٦: ٣٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٧٥٤ - ٤١٠٦/٧٥٥ ٤١١٥ ، وتفسیر الثعلبی ٩: ٢۳٢ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١١١۹ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٢٢ ، والتفسیر البسیط ٥ : ٥٧٤ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٠٢
(۳) سورة الفتح ٤٨ : ٢٩ ( ٤) کذا فی "ع" والحجریة .
(٥) ذکر البیت أبو الفتوح الرازی فی روض الجنان ٥ : ٥٧ .
(٦) انظر : العین :۷ : ۳١۹ ، والصحاح ٥ : ١٩٥٦ ، ولسان العرب ١٢ : ۳١۰ "سوم" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
