وکان صاحب رایة رسول الله الله یوم بدر أمیرالمؤمنین علی بن
أبی طالب ، وصاحب رایة الأنصار سعد بن عُبادة . الله وقوله : (فَاتَّقُواْ اللَّهَ :
معناه : اتقوا معاصیه واعملوا بطاعته، ویجوز أن یکون المراد : اتقوا عقاب الله بترک المعاصی والعمل بطاعته ؛ لأن أصل الاتقاء هـو الحجز بین الشیئین بما یمنع من وصول أحدهما إلى الآخر ، کما تقول : اتقاه بالترس أو غیره . ووجه إدخال هذه الآیة متعلقة بقصة بدر بین قصة أحد أن
الله تعالى وَعَدَ المؤمنین النصر یوم أحد إن صبروا وثبتوا وأن یمدهم بالملائکة ، کما نصرهم یوم بدر وأمدهم بالملائکة ، فلما لم یصبروا وترکوا مراکزهم أصاب العدوّ منهم ما هو معروف .
قوله تعالى :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِینَ أَلَن یَکْفِیَکُمْ أَن یُمِدَّکُمْ رَبُّکُم بِثَلَثَةِ عَالَفِ مِنَ الْمَلَکَةِ مُنزَلِینَ ( آیة بلا خلاف .
قرأ ابن عامر وحده : مُنَزَّلِینَ ) بتشدید الزای ، والباقون
بالتخفیف (١) ، التقدیر : اذکروا إذ تقول
(٢) للمؤمنین ألن یکفیکم أن [ یمدکم] ربِّکم ؟
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢١٥ ، و الحجّة للقرّاء السبعة ٣: ٧٥ ، والتذکرة
فی القراءات ٢ : ٣٥٩ .
(٢) کذا قوله : "اذکروا إذ تقول " .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
