بلد باسم یخصه من غیر أن ینقل إلیه اسم صاحبه )
وقوله : ﴿وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ) :
الله الله
جملة فی موضع الحال ، والذلة : الضعف عن المقاومة ، وضدّها العزة ، وهی القوة على الغلبة ، ویقال للجمل المنقاد من غیر صعوبة : ذلول ؛ لانقیاده انقیاد الضعیف، فأما الذلیل فإنّما یُنقاد على مشقة،
ومنه : تذلیل الطریق ونحوه ، وهو تَوْطِئة .
والأصل فیه : الضعف عن المقاومة (٢)
وقوله : (أَذِلَّةٌ
جمع "ذلیل"، و"فعیل قیاسه أن یُجمع على
"فعَلاء" إذا کان صفة ، مثل : ظریف وظُرفاء ، وکریم وکرماء ، وعلیم
وعلماء ، وشریک وشُرکاء ، فجمع على "أفْعِلَة" کراهیة التضعیف
فعدل إلى جمع
وعزیز وأعزّة .
الأسماء ، نحو : قفیز وأقفزة ، فقیل : ذلیل وأذلة (٣) ،
ووصفهم الله بأنّهم أذلة ؛ لأنهم کانوا ضعفاء قلیلی العدد قلیلی العِدّة ، وروی عن بعض السلف الصالح أنّه قرأ : وَأَنْتُمْ ضُعَفَاءُ ) قال : ولا یجوز وصفهم بأنّهم أذلّة وفیهم رسول الله الا الله
(١) روى القولین عنهما : الطبری فی تفسیره ٦ : ١۷ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ۳: ٤۰۸٢/۷٥۰ ، والثعلبی فی تفسیره ۹ : ٢۰۷ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٢٠ . (٢) انظر : العین :۸ : ١٧٦ ، والصحاح ٤ : ١۷۰١ "ذلل" .
(۳) فی "ع" : دلیل وأدلّة . (٤) رویت هذه القراءة عن الإمام الصادق الله ، کما فی تفسیر العیاشی ١: ١٣٥/٣٣٦ أنه قرأ : ((وَلَقَدْ نَصَرَکُمُ اللهُ بِبَدْرِ وَأَنْتُم ضُعَفَاءُ وما کانوا أذلة ورسول الله علیه وعلى آله السلام فیهم .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
