والتاء مدغمة فی الطاء فی
قوله : (إِذْ هَمَّت طَائِفَتَانِ ؛ لأنها
من مخرجها فصارت بمنزلتها مع مثلها ، نحو: همت تفعل ، ومثله :
﴿وَقَالَت طَائِفَةٌ﴾ (١)
ویجوز أیضاً إدغام الطاء فی التاء إلا أنک تبقی الإطباق ، نحو: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ ) (٢) ، والأول أحسن .
قوله تعالى :
(وَلَقَدْ نَصَرَکُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ ) (٣٣) آیة .
هذه الآیة نزلت فی وصف ما مَنَّ الله تعالى على المؤمنین من النصر والإمداد بالملائکة وظفر المؤمنین بالمشرکین مع قلة المؤمنین وقوة المشرکین ، فإنّه روی عن ابن عباس الله أنّه قال : کان المهاجرون یوم بدر سبعة وسبعین رجلاً والأنصار مائتین وستة وثلاثین رجلاً، الجمیع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً (۳) ، وکان المشرکون نحواً من ألف رجل . وبدر ما بین مکة والمدینة .
وقال الشَّعْبی : سُمّی بدراً ؛ لأنّ هناک ماءً لرجل یُسمّى بدراً ، فسُمّی الموضع باسم صاحبه
وقال الواقدی عن شیوخه : إنّما هو اسم للموضع کما یُسمّى کلّ
(١) سورة آل عمران ۳ : ۷٢ .
(٢) سورة النمل ٢۷ : ٢٢ .
(۳) رواه عنه : ابن أبی حاتم فی تفسیره ۳ : ٤٠٨٥/٧٥٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
