والکاف فی قوله : کَدَأْبِ عَالِ فِرْعَوْنَ) متصلة بمحذوف،
وتقدیره : عادتهم کدأب آل فرعون .
وموضع الکاف رفع ؛ لأنها فی موضع خبر الابتداء ، ولا یجوز أن یعمل فیها کَفَرُواْ ) ؛ لأنّ صلة (الَّذِینَ ﴾ (١) قد انقطعت بالخبر، وهو لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَلَا أَوْلَدُهُم ولکن یجوز نصبه بـ (وَقُودُ النَّارِ ؛ لأن فیه معنى الفعل على تقدیر : تتقد النار بأجسامهم کما تتقد بأجسام آل فرعون ، فهذا تقدیره فی المعنى .
وقوله : (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ» بمعنى : عاقبهم الله بذنوبهم ، وسَمَّى المعاقبة مؤاخذة ؛ لأنّها أَخْذُ بالذَّنْب ، والأَخْذُ بالذنب عقوبة . والذَّنْب والجُرْم واحد ، تقول : أَذْتَب یُذْنِبُ إذْناباً ، فهو مُذْنِب ،
والذَّنْب : التَّلْوُ للشیء ،
، ذَنَبَهُ یَذْیُبُه ذَنْباً إذا تلاه ، والذَّنُوب : الدَّلْو ؛ لأنها
تالیة للحبل فی الجذب ، والذَّنُوب : النصیب ؛ لأنه کالدلو فی الانقسام ،
قال الشاعر :
لنا ذُنُوبُ ولَکُمْ ذُنُوبُ فإِنْ أَبَیْتُم فَلَنا قَلیبُ (٢)
والذَّنُوب : الفَرَس الوافر شعر الذَّنَب .
القرآن للنحاس ١ : ۳٥۹ ، وتفسیر الثعلبی :۸ ۷۷ ، وتفسیر الماوردی ١: ۳۷٢ ، والوسیط ١ : ٣١٦ ، والتفسیر البسیط ٥: ٧١ ، والتهذیب فی التفسیر
١١۰٥:٢
(١) فی بعض النُّسَخ : الذی : وهو مصحف عما أثبتناه . (٢) ذکر فی : تهذیب اللغة ١٤ : ٤٣٩ ، ولسان العرب ١ : ۳۹٢ "ذئب" عن إنشاد الفراء ، ولم یُنسب لأحدٍ فی الجمهرة ٠٦:١ "ذئب" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
