بالله تعالى ، ومعناه ما قلناه ، لکنّه لا یُفهم إلا ببیان أصله (١) .
قوله تعالى :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِکَ تُبَوّى الْمُؤْمِنِینَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ
سَمِیعٌ عَلِیمٌ )
قال ابن عباس وقتادة والربیع والسُّدِّی وابن إسحاق، وهو قول جعفر الا (٢) : کان غدو النبی الله مبوناً للمؤمنین یوم أحد . وقال الحسن ومجاهد : کان الأحزاب (۳). یوم
التَّبوئة : اتخاذ المواضع لصاحبه ، وأصلها : اتخاذ منزل تسکنه ، تقول : بَوَّأْته منزله أبوئه تبوئةً ، ومنه : المباءة : المراح ؛ لأنه المستقرّ المتخذ ، وأبَأْتُ الإبل أبیتُها إباءةً : إذا رددتها إلى المباءَة ، ومنه :
بؤت بالذنب ، أی : رجعت به محتملاً له (٤) .
وقوله : وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ) قیل فیه ثلاثة أقوال :
رجوع إلى
أحدها: أنه تَهَدَّد، والمراد : سَمِیعٌ) لما یقول المنافقون
عَلِیمٌ بما یُضمرون .
(١) جاء فی النَّسَخ الخطّیّة فی هذا الموضع : تمّ الجزء الثانی من کتاب التبیان تفسیر القرآن ، ویتلوه فی الجزء الثالث تفسیر قوله تعالى : ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ
مِنْ أَهْلِکَ تُبَوّى الْمُؤْمِنِینَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ
(٢) انظر : تفسیر القمّی ١ : ١١١ (۳) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٦ : ٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم : وتفسیر الثعلبی ۹ : ١۹۹ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٢٠ ،
٤٠٦٩/٧٤٨ و ٤٠٧٠
والتفسیر البسیط ٥ : ٥٦٠ ، و التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٩٤
(٤) انظر : العین ٨ : ٤١١ ، ولسان العرب ١ : ٣٦ "بوأ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
