الثانی : سَمِیعٌ » لما یقوله النبی لله للمؤمنین (عَلِیمٌ» بـما
یُضمره تزکیة له مع الله . :
الثالث : سَمِیعٌ ما یقوله المشیرون علیک علیم بما یُضمرونه ؛ لأنهم اختلفوا ، فمنهم مَنْ أشار بالخروج ، ومنهم مَنْ أشار بالمقام ، وفیه تزکیة للزاکی وتَهَدُّد للغاوی (١) .
ومعنى : تُبَوِیُّ الْمُؤْمِنِینَ ﴾ مثل "تبوّى للمؤمنین" حذف اللام کما قال: ﴿رَدِفَ لَکُم (٢) ویجوز ردفکم ، فإذا عداه فمعناه : تُرتب : المؤمنین على مواضعهم (۳) ، وإذا لم یُعدّد فمعناه : تتخذ لهم مواضع ،
ومثله قول الشاعر :
[٥٤٠] أَسْتَغْفِرُ الله ذنباً لستُ مُحْصِیَه رَبِّ العِبادِ إلیه الوَجْهُ والعَمَلُ (٤) ومعناه : من ذنب
و العامل فى إذ محذوف، وتقدیره : (وَ) اذکر إِذْ غَدَوْتَ
مِنْ أَهْلِکَ ﴾ فحذف لدلالة الکلام علیه ، ولا یجوز أن یکون العامل غَدَوْتَ ) ؛ لأنه مضاف إلیه بمنزلة الصلة له .
وتفسیر
(١) انظر الأقوال الثلاثة مجتمعةً أو متفرّقةً فی : تفسیر الطبری ٦ : ١١ ، ابن أبی حاتم ٣ : ٤٠٧١/٧٤٨ و ٤۰۷٢ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٢٠ ، والتفسیر البسیط ٥: ٥٦٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٩٥
(٢) سورة النمل ٢۷: ۷٢ .
(۳) فی الحجریة والطبعة النجفیة ٢ : ٥٧٦ زیادة : قدمة
(٤) تقدّم الاستشهاد بجزء هذا البیت فی ٥ : ١١۷ عند تفسیر الآیة : ٢٢٩ من سورة البقرة ، وهو من أبیات سیبویه ، التی لا یُعرف قائلها
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
